إبراهيم أبو مهادي، الأب الذي يحب أبناءه ويحبونه، يتوسطهم الستة والبسمة تملأ وجوههم. كانت بسمة “ذكي” -أحد أبناء إبراهيم- أعرض من الجميع، نشر الصورة على صفحته، وقال: “العائلة كل شيء”.
بشهادة جميع من في قطاع عْزة، كان أبناء “إبراهيم أبو مهادي” يساعدون الجميع بشتى الطرق، حتى قُصِفت سيارتهم وقت المساعدة، ليغادروا دفعة واحدة، دون وداع، ليتبقى أمٌ تبكي على أولادها وتهمس بأسمائهم واحدًا تلو الآخر، وأبٌ يتوسطهم بنفس الترتيب الذي ظهروا به في الصورة، لكن هذه المرة بملامح ساكنة وأكفان لا تبتسم.
تذكر “إبراهيم أبو مهادي” الصورة، تلك اللحظة السعيدة، وتمنى لو توقف الزمن عندها.. عند تلك البسمة. كانت بالأمس “العائلة كل شيء”، واليوم.. لم يتبقَّ من العائلة سوى صورة، ورجلًا مكسورًا يُردد “العائلة كل شيء”!
انتهت القصة