# Insider Menofia > جريدة طلابية مستقلة تأسست عام 2014 تهتم بالشأن الجامعي وتسعى إلى نشر الوعي وتمكين الطلاب. صدر حتى الآن 9 أعداد وما زال المزيد قادمًا ## Posts - [لماذا نقتني؟ عن اللابوبو وأشياء أخرى](https://insidermenofia.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d9%82%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%9f-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%a8%d9%88-%d9%88%d8%a3%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89/): في الآونة الأخيرة، كلما نزلتُ إلى الشارع لأتسوق.. أجدها، في واجهات المحلات، فوق الأرفف، معلقة على الحقائب، مطرزة على الملابس، مطبوعة على الدفاتر، متسللة حتى إلى ألعاب الأطفال البريئة. رأس واحد يتكرر في كل مكان: اللابوبو. في بداية ظهورها كان عليها طلب شديد من الكبار قبل الصغار، العروسة الأصلية وربما النسخ الـ”هاي كوبي”، هي لم تكتفِ بأن تكون عروسة، بل اكتسحت السوق بكل الهيئات الممكنة، حتى بدا وكأن كل شيء يجب أن يحمل ملامحها كي يُباع! العجيب أن هذه العروسة -القبيحة، وربما المخيفة- لا تُشبه الطفولة في شيء. لا تعبر عن مرحها، ولا عن حنانها، ولا عن الأمان الذي يُفترض… - [تطور الكتابة عبر العصور](https://insidermenofia.com/%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%88%d8%b1/): مرت البشرية بالعديد من العصور المختلفة، حاول الإنسان فيها إثبات وجوده؛ فحفر النقوش على جدران الكهوف ورسم على جدران المعابد، فقط من أجل “التوثيق” -حتى وإن اختلفت الطريقة-، إلى أن هداه عقله إلى ما يُسمَي بـ”الكتابة”، فبها حفظ العلوم، تداول المعرفة وتغلب على الزمن، فمتى بدأت الكتابة؟ وما هي أشكالها؟ “أول أشكال الكتابة”ظهر أول أشكال الكتابة في “بلاد الرافدين”، عندما كانوا يكتبون على الألواح الطينية وهي ليِّنة باستخدام مسمار مُدبب، ثم تُجفَف الألواح في النار أو تحت أشعة الشمس، وعُرِفَت تلك الطريقة باسم “الكتابة المسمارية”، واُكتشِفَ أول لوح -بهذه الكتابة- نحو عام (3000) ق.م وظلَّت مستخدمة حتى بداية القرن الأول… - [خبايا الذاكرة: نسيان وأكاذيب](https://insidermenofia.com/%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%b0%d9%8a%d8%a8/): الثامن عشر من شهر يونيو الماضي. امتلأ التلفاز وجميع وسائل التواصل الاجتماعي بخبر غرق الغوَّاصة “تيتان”! تلك الغوَّاصة التي كان غرضها مُشاهدة حُطام السفينة الأكثر شهرة بالعالم “تيتانيك” كوسيلة من وسائل المتعة. وقع الاختيار عليها لتفوق تصميمها -كما يزعمون- ، ثم بدأت رحلتها من السواحل الشمالية للمحيط الأطلسي، لكن انقطعت جميع سُبل الاتصال بعد قُرابة الساعتين، ولَمْ يَعُد لها أي أثر في نهاية اليوم! انتشر الخبر كالنار في الهشيم؛ مما جعل العالَم بأكمله يتابع عمليات البحث التي تجاوزت الثلاثة أيام، بين ذكرهم لعنة تيتانيك عليها وبين المصدقين بنظريات المؤامرة وغير ذلك الكثير، وبعدما وَجدوا الحُطام بأسبوع تقريبًا لم يَعد أحد… - [كم مرة مات جحا!](https://insidermenofia.com/%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%ad%d8%a7/): “سأل تيمورلنك -الطاغية المشهور- جحا: أين ترى يكون مثواي في الآخرة يا خوجة نصر الدين؟فقال جحا ولم يتردد: وأين ترضى أن تكون، إن لم تكن مع جنكيزخان والإسكندر وفرعون والنمروذ؟” -من كتاب جحا الضاحك المضحك للعقاد-يُقال: “ودنك منين يا جحا؟” لمن يترك الممهد السهل الموصل، ويأخذ البعيد برغبته الحرة، وإن كان هذا المثل قد يعم على جمع، فأعتقد أننا أولى به، من أهل جحا وموطنه، لأننا نبحث عن كل طريق إلا الواضح أمامنا، ونأخذ ألف مختصر بحجة أنه أيسر وأسرع لكننا نخرج منهم على النقطة التي بدأنا منها. جحا الذي يركب حمارًا وسمعنا عنه من قصص الصغر، وعرف كرمز للهزل… - [الفرار لدنيا الأحرار](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1/): عالمٌ يقدس القيود ويميل للتعقيد، صفته العنت والتكذيب، يحتوشه الجهل والكبر، وتهلك فيه نفوس الآمنين! داخل هذا العالم اتفق ذويه على كره الصدق وإلف النعم؛ لتنج منه يلزمك كسر قيدك، لتفر بروحك حتى ولو صارت الدنيا هي نفسك! “الكِبر الذي قتل صاحبه”مع بداية خلق الإنسان ووجود “سيدنا آدم” -أول الأنبياء على عالمنا ذا- وبدء نسله، أُبدعت أول الفتن على وجه الأرض؛ أن قتل الأخ أخيه! فنشبت قضية الغل والحسد والكراهية منذ قديم الأزل ورسخت في النفس البشرية؛ والتي كان مسببها الأساسي الشيطان الذي وسوس، فأوقع داخله كبرًا وحسدًا، فما وسعه إلا أن سولت له نفسه حِل نفس أخيه! فمات الأول… - [النيل الأحمر](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1/): “الفوضى الهمجية في لُباسها الخلَّاق، إنها أشدُّ التصاريف الكونية عبثًا في الكمال النهائي، الحرائق تشتعل في الأركان كلها، أدخنة تجتاح المدى، ليل غسقي مُبهم وسوداوي، حرب بعد حرب، صراعات لا معنى لها، وطبول الحرب تعزف أناشيدها الجنائزية على رُكام أجساد الموتى والمنسيين”. هكذا وصف الشاعر الراحل/ عبد الوهاب لاتينوس الحرب في بلاده وبلادنا الحبيبة السودان. السودان أرضٌ عربيةٌ غنية بما لم يُوهَب لغيرها، وشعبٌ عظيمٌ له حظ من نقاء النفس ومرحها ووطنيتها، وأبت الظروف أن تحقق لهم ما يأملون من سبل العيش ورفاهيته، فلم يلبث الجيل الجديد هنيهة، إلا ولملم ما تبقَّىٰ من ذكرياته وانطلق بكل لحنٍ باكٍ ليجوب الأرض… - [ماذا لو عادت ألعابُك؟](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%88-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d9%8f%d9%83%d8%9f/): يَستيقظ صبيٌ وسيم في السابعة من عمره ذو شعرٍ كستنائي وملابس بسيطة دافئة، يفتح عينيه مزيحًا لحافه بلهفة الطفولة المحببة -التي تذكرتَها الآن-، يوم من أيام يناير المشوبة برائحة المطر والنوافذ مغلقة، وقد قررنا الغياب من المدرسة؛ لسوء الأحوال الجوية، سنقضي يومنا في منزلنا الدافئ بضوئه الأصفر الباعث للطمأنينة، تتناول إفطارك ثم تذهب لجهازك اللوحي حيث ملف “ألعاب” الذي تتصفحه يوميًا -بنفس الشغف- ثم يقع الاختيار على واحدة كالنمر الوردي! “الصلاة والسلام عليك، يا سيدي يا رسول الله”أسمعت ذلك الصوت من قبل؟ قُرب أذان الفجر في منزل الجَدَّة، كنت حينها تفكر أنت وإخوانك كيف تذهبون للعب دون أن يشعر الكبار!… - [أرض البرتقال الحزين، مأساة وأمل](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%84/): في قلب “أرض البرتقال الحزين” تتلاقىٰ الأحلام بأفق الواقع المؤلم، مأساة وأمل في عالم من الظروف القاسية.رحلةٌ استثنائية إلىٰ عوالم متشابكة؛ نستكشف فيها براعة الحياة في أرض تمزقها الصراعات. تبدأ الرحلة من الحقول البرتقالية، تأبىٰ فيها حبات البرتقال أن تظل ثمارًا؛ بل تسعىٰ أن تصبح رمزًا للجمال المكبوت والأمل المكتوم، أن تصبح شاهدةً علىٰ قصة كفاح كتبها الشعب بدمائه، تتغلغل جذورها لتمزج الطين بدموع الأمل والصمود. تتدفق القصص من بين ثنايا الظلم، قصص أطفال فلسطين الذين يكبرون في جو من الخوف والقهر، ولكنهم يحملون أحلامًا كبيرة تتسلل في الظلمة لتلمعَ كنجمةٍ وحيدة في سماءٍ مظلمة. يرسم تاريخ فلسطين بريشته عمق… - [شجر الزيتون أثمر رمانًا](https://insidermenofia.com/%d8%b4%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8b%d8%a7/): فوق سطح منزل بسيط، في قرية شبه مهجورة وفي أدنىٰ رُكنٍ مِن غرفة شديدة الظلمة؛ كان أثاثها الذكريات الباهتة ويَغلب علىٰ لونها الحزن الدامي. يجلس هناك شخصٌ عالقٌ بين ثنايا جسده المتهالك مكبلًا بِأسوار عقله، وبين الواقع الذي أغرقه في سباق لم يكن له من البداية. يتأمل حالته اليائسة وموقفه شديد التعاسة، مقارنة بمن حوله.. كمن يتفقد حال شجر الزيتون متأملًا أن يُثمر رُمانًا! ومع مزيجٍ بين أصواتِ عقله وروحه وبين ما هو عليه في الحقيقة، يبدأ القنوط وفيه تكمن كل الأزمة! فيُرهق الشخص نفسه ومَن حولِه بِالمقارنة الدائمة بين عدم رضاه بما هو عليه وما حوله، وبين ما ينبغي… - [بين ثنايا اليرموك](https://insidermenofia.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ab%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%83/): “والله لأُنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد”، قالها “أبو بكر” لما ضاقت عليه الدنيا؛ فتعجب “عمر” متسائلًا توجُّه “خالد” من الحيرة إلى الشام، والعراق من يحفظه بعد خالد؟ في هذا الوقت بالتحديد، كان مجلس الصديق يضج بالآراء المتناقضة، فهم ليسوا في سعة؛ ففي الشام قد اجتمعت الروم للمسلمين وعددهم أكثر من مائتي ألف مقاتل، وعلى الجانب الآخر -في العراق- هدأت الأمور قليلًا لخالد بن الوليد، فماذا يفعل أبو بكر؟ هل يطيع حدسه ويقسّم جيش العراق بين “خالد بن الوليد” و”المثنى بن حارثة”، موجهًا خالد إلي وطيس الحروب وسليل سيوف الروم، أم يُبقيه على العراق آملًا من الله أن يوفق… - [ما وراء المرجعية](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9/): أود أن أُعلمك أن هذا المقال هو رسالة عاجلة وموجهة، إليك أنت تحديدًا، فإما أن تعتبرها مجرد رسالة ليست جديرة بالقراءة كمثيلاتها من الرسائل غير المهمة في صندوق بريدك المشغول، أو أنك ترغب في أن تنجو بحياتك وتقرأ رسالة إنقاذك هذه؛ لأنك وسط حرب طاحنة، لكن بلا دماء أو أشلاء أو جثث ضحايا متعفنة كما ترى -عادةً- في الأفلام. “كيف للكاتب أن يزجّ بك في حرب من وحي خياله بكل تملق؟ وكيف تكون هذه الحرب التي لا دماء فيها ولا أشلاء؟”، إذا جال في ذهنك أسئلة من قبيل الأسئلة المذكورة، فقد وصلت رسالتي للشخص الصحيح. لاكتشاف هذه الحرب عليك أن… - [أين أنت أيها المنتور العظيم!](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86%d8%aa-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/): “عزيزي سيد جيرمان، سمحت لشعوري الغامر أن يهدأ قبل أن أحدثك من صميم قلبي، فلقد نلت شرفًا عظيمًا جدًا، شرفًا لم أبتغيه ولم أطمح له؛ لكنني عندما علمت بخبر فوزي بالجائزة، أول ما خطر على ذهني، بعد والدتي، هو أنتَ، أريد أن أستغل هذه الفرصة الآن لأعبر عن مكانتك لدي سابقًا وحاليًا، وأؤكد لك أن جهودك، وعملك، وتفانيك ما يزال يعيش في أحد تلاميذك الصغار أعانقك بكل قلبي…ألبير كامو”. كان هذا مقتطفًا من رسالة الكاتب والأديب الفرنسي الشهير “ألبير كامو” إلى معلمه جيرمان الذي اهتم به ووجهه في طفولته، وكان سببًا في أن يصبح ألبير كامو أحد أعظم الكتاب على… - [القدس.. نحن.. من نحن؟](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%9f/): “هنا فلسطين.. هنا القدس.. هنا مكث أنبياء ومر آخرون، هنا بدأ التكليم لموسى وميلاد عيسى ومعراج محمد -عليهم جميعًا الصلاة والسلام-. أعزائي المستمعين..على هذه الأراضي المقدسة حُشدت جيوش وأريقت دماء وضحى الآباء والأجداد؛ لكي يكتب في فصول التاريخ هزيمة جالوت وخزي الصليبيين وانمحاء خطر التتار الوحشيين. أيها العرب..إنما نحن امتداد للآباء والأجداد الذين سبقونا في الكفاح من أجل بقاء القدس وبقاء الهوية العربية، ومن مقعدي هذا ومن رجل لم ينل شرف أن يكون من قاطني هذا البلد المقدس، أودّ أن أقول ما ينبض به قلب كل عربي، “هنا القدس”؛ لذا دمتم على العهد يا رجال”. كان هذا خطابًا من إحدى… - [لا أريد أن أموت مثل روبيرتو باجيو](https://insidermenofia.com/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d9%88-%d8%a8%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d9%88/): من منا لم يسمع بروبيرتو باجيو ساحر كرة القدم الإيطالية في التسعينات، والفتى المدلل في كتيبة المنتخب الإيطالي، وإذا لم تكن قد سمعت به من قبل فهذا المشهد قد يعرفك على أشهر حادثة في حياة باجيو. المكان أمريكا والحدث المباراة النهائية لكأس العالم، روبيرتو على التسديد، وإذا سجل من الممكن أن يعيد الأمل مرة أخرى لإيطاليا، ولكن للأسف أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن الإيطالية، ضيعها باجيو وأضاع معها حلم إيطاليا في التتويج، ماذا يكون شعورك إذا أخفقت وأنت تحمل مسئولية كبيرة؟ ماذا لو كانت تلك المسئولية هي أن تسعد شعبًا بأكمله؟ كان الأمر كارثيًا على باجيو، فعندما تغرق السفينة… - [طائرة الرعب.. كواد كابتر](https://insidermenofia.com/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b1/): ليست مثل التي اشتراها له والده وهو صغير، كانت طائرةً تُحلق بريموت كنترول.. تُصدر صوتًا سِلميَّا وتهبط ببراءة، بينما تلك الطائرات المُسيَّرة حوَّلت ذكراه الدافئة إلى رعبٍ دائم. كانت تحوم فوق المنازل طوال اليوم حتى ترمي عليها القنابل، تستهدف أُناسًا بعينهم! في الحرب كل شيء خاطفٌ للأحباب، ولم تكن هي أقل شرًا.. فينام وهو يُعانق الخوف. تُرعبه رؤيتها بعدما عرف أنها استهدفت جارتهم وهي في السوق، من وقتها لن تمر دقيقة دون أن يطمئن على أسرته ويعدهم على أصابعه، حتى بعدما بُتِرت أصابع يده اليمنى أصبح يعد على أصابع قدميه! الأمر بسيط.. لن يخرج من بيته لأنه مظلة آمنة رغم… - [الباقة.. الاستراحة الأخيرة](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/): كان يعرف معظم القابعين فيه.. الهاربون من أسى الحرب، هو وزوجته يأتونه على مهلهم لينعموا بهواءٍ نقي ولحظة صفاء، فاتورة يقطعون لها شوطًا كبيرًا ليقدروا على الاستمرار. على يمينه يجلس صحفيون يعرف بعضهم.. منهم مصور استأذنه مرة أن يلتقط له صورة مع زوجته، ومنهم شباب يتصلون بالعالم الافتراضي فهو أكثر أمنًا، وفنانة تستعير من البحر لونًا للوحاتها، وبضع عائلات نصف مكتملة.. كلهم هاربون من سجن الخيام وملحقاته! كان من المقاهي القليلة المتبقيَّة التي تصلهم بالحياة.. الحياة التي مضغتها أنياب الحرب. يكفي أنه يطل على البحر، ما إن جلس أمامه شعر أن أجنحة التصقت به وأنه سيطير! لولا أزيز الطائرات من… - [علب الصفيح المدمرة](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%85%d8%b1%d8%a9/): بعدما هدأ الضجيج.. تلاشى أزيز الطائرات وانسحبت الأحذية الثقيلة بما تحمله من موت، تذكَّروا أنهم جوعى! فالخوف كثيرًا ما يُلهيهم عن الجوع؛ لكنه لا يُلغيه. كأن الاثنين يتناوبان على حراستهم -الخوف والجوع-، الخوف يحرس ليلهم، والجوع يُحاصر نهارهم، وأحيانًا يجتمعان معًا في لحظة واحدة. ومِن ثَمَّ تبدأ المهمة المعتادة، البحث عن شيء يُسكت العصافير التي تصرخ في بطونهم، ينبشون الأرض، يفتشون بين الركام، ويعودون لنفس الزاوية أكثر من مرة كأن معجزةً قد تهبط هناك. يبغضون رائحة الغبار المُلغم التي أنستهم رائحة الطعام! قرروا هذه المرة ألَّا يستسلموا لأوراق الشجر النصف خضراء، ولا يجربوا تذوق الزهور الذابلة. قال أحدهم: “آه لو… - [مراكز المساعدات.. ساحة الموت](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/): بعدما اضطروا إلى شراء الطعام بالجرام، وبعدما مرضت معدتهم من المعلبات التي سرعان ما نفذت، ثم اتبعها جفاف صحون “التكيَّة”، صاح أطفاله الصغار في نفسٍ واحد: “جوعانين”، الكلمة ثقيلة على أذن والديهم.. يسمعونها فتفتح في قلوبهم ندبة! يعرفون أنها ليست لحظة جوع وتمر، فأجسام أطفالهم هزيلة وصوت بكائهم ضعيف، نسوا ضحكاتهم العفويَّة وشقاوتهم المُرهقة. الأب يضطر إلى الخروج للمعركة تاركًا صرخات أطفاله للأم تتحملها وحدها، مع أنها تظل تطن في أذنه. الأسرة كلها تعرف خطورة الموقف؛ لكن ثمة ابتسامة نابعة عن أمل أشرقت على وجوههم، الفتيات أسرعن ليحضرن الطبق وبعض المياه؛ استعدادًا لاستقبال الطحين، حتى أصغرهم قال: “خبز!”، كانت هي… - [كم مرة نزحوا!](https://insidermenofia.com/%d9%83%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%b2%d8%ad%d9%88%d8%a7/): يتذكر عندما سألتهم المعلمة في أعوامه الدراسية الأولى عن اسمه وعنوانه -قبل أن يُسلَب حق التعليم- وقتها هَمْهَم وقال: “بعْــزة…” ولم يستطع وصف باقي العنوان، نصحته وقالت: “لازم تحفظ عنوانك يا حبيبي عشان لو توهت”، لكن ما جدوى العنوان بلا بيت؟ الآن يُمارس أول رحلة نزوح من بيتهم الحبيب، الجملة الوحيدة التي تُقال منذ أن قرأ والدهم منشور الإخلاء المشؤوم: “هاتوا أهم شي”، سألوا بنفس واحد: “هنعود تاني؟” وكانت الإجابة صمتًا بائسًا. الصغار يحملون حقيبة المدرسة، هذه المرة تحمل كل شيء، لو كانت الذكريات تُعبَأ لوضعوها فيها. وأمهم كانت تتمنى لو تطوي البيت بما فيه وتضعه في حقيبتها. أخذوا بعض… - [إيمان دياب.. كانت جميلة واستكثروها علينا!](https://insidermenofia.com/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%ab%d8%b1%d9%88%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/): في إحدى صفحات مذكراتها التي خرجت للنور كتبت إيمان: “مش عاوزة الجزء الحلو اللي فيا يموت، مش هسمح للكلية أو للدكاترة أو أيا يكن مين يموِّت الجزء دا فيا أو يموتني.. أنا واثقة إن ربنا هياخد حقي منه لو ظلمني”. كانت تكتب لإخراج ما بداخلها من ألم، كانت تقوِّي نفسها بنفسها، كانت بريئةً وتكابل عليها الظلم من كافة النواحي. “إيمان مصطفى دياب” كانت طالبة في كليَّة الطب جامعة المنوفيَّة الدفعة (40)، واحدة من الذين كرَّسوا عمرهم للسهر الطويل على الأوراق البيضاء وسط زغللة العين وألم الظهر؛ تُحاول جاهدةً أن تفهم: كيف يستطيع الإنسان أن يُنقذ إنسانًا آخر؟ لكنها لم تكن… - [روان.. شهادة وفاة الإنسانية](https://insidermenofia.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/): بين أروقة حرم جامعة الزقازيق، حيث يستعد الجميع لمشارف نهاية الفصل الدراسي، كانت “روان ناصر” الطالبة الهادئة، صاحبة العيون النقية، تساعد زملاءها بحبٍ، تعافر لدنو نهاية حلمها الذي بدأته واجتهدت من أجله، كانت تحلم -فقط تحلم- بأن تمشي بزي التخرج وسط تصفيق زملائها. وفجأة، ارتطامٌ دوى هز قاعات الامتحانات، الجميع يهلع، الجميع يقترب نحو جسد هش ممدد على الأرض، وعين كل واحد فيهم ترفض التصديق.. يحاولون التعرف على ملامحها، إنها صديقتهم.. روان، إنها دماؤها. اليوم: (2025/5/4). المكان: كلية العلوم بالزقازيق. الوقت: الواحدة ظهرًا، الوقت الذي سيظل في ذاكرة أكثر من (500) طالب وطالبة. ليس هناك من يتأكد من النبض، هل… - [خالد شوقي.. نبيلٌ منح حياته للآخرين](https://insidermenofia.com/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%b4%d9%88%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84%d9%8c-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%84%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%86/): من ذُروة نُبل النفس أن يُلقي إنسانٌ نفسه في قلب ألسنة اللهب، لا هربًا منها بل اقتحامًا! لإنقاذ الغير…مشهدٌ يُعيد تعريف معاني البطولة والتضحية والإيثار.. مشهد يُعبّر عن الإنسان في أقصى تجلياته، كان بطله خالد محمد شوقي. خالد.. سائق شاحنة مواد بتروليَّة، في يوم عادي أثناء تأدية عمله بمحطة وقود بالعاشر من رمضان، انفجر خزان وقود شاحنته بعدما ارتفعت درجة حرارته. كان الانفجار شرارة كارثة وشيكة كفيلة بابتلاع المكان ومن فيه، في منطقة تضُج بالسكان والمنشآت الصناعية! الجميع يهلع، الجميع ينظر للنيران.. وخالد لم يتردد في الاندفاع نحو الشاحنة المشتعلة، جلس على كرسيِّ شاحنته المشتعل متجردًا من الخوف وكل تَعلُق… - [سارة حسن.. قُطفت قبل أن تزهر](https://insidermenofia.com/%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%82%d9%8f%d8%b7%d9%81%d8%aa-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d9%87%d8%b1/): في رحاب كليَّة الألسن بجامعة السويس برزت “سارة حسن” كنجمٍ متألق، تُنير الدرب لمن حولها، وتشارك أساتِذَتِها شغف التعلم، حولت غُربتها إلى فرصة، واجتهادها إلى تميَّز، فكانت مصدر بهجة إلى أهلها.. من ترقبوا بلهفة كل إنجازٍ جديدٍ لها، تُرسِل لهم رسائِل تملؤها بعبارات مفعمة بالأمل، ظلت أيامها سلسلةً خفيفة وافرة العطاء. كانت -حقًا- زهرةً يتشارك الجميعُ عِطرُها، ولا تذبل! قبل أن تترك ذكرى لا تتبدد في قلوب من عرفوها، وفي لحظةٍ عابرة، كل شيء انهار…انتهى يومها الدراسي كأي يومٍ، وبدأت طريقها إلى سكن الطالبات كعادتها، لم تكن تعلم أن هناك سائقًا مراهقًا، لا يحمل رخصة، يقود بجنون، كان يستعد لقطف… - [الغلبان.. طير يحلق دون أجنحة](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%82-%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%ad%d8%a9/): بين أزقةِ عْزة، كان الفتى “أحمد الغلبان”، الذي يبلغ من العمر ستة عشر عامًا، يحلم أن يكون لاعب جمباز، ذلك الحلم الذي شاركهُ مع توأمهِ محمد منذ سن السابعة.قاما بتوثيق مشاركتهما للمهرجانات والاحتفالات وكل لحظاتهم السعيدة، في فيديوهاتٍ مليئة بالتفاؤل والنشاط، نشراها عبر وسائل التواصل. فيديوهات وثَّقت الخِفَّة، الأمل والحلم، كانا طيرًا، يملكان أجنحة ويحلُمان بالطيران، حتى جاءت الحرب وانتزعت كل شيء، إلا الأمل، ففي عْزة لا تتطاير الأحلام مع البارود. تواصل معهم الكيان، عدو يعرفونه ولا يهابوه، وأوضح بكل صراحة نيَّته في قصف موقعهم، تحديدًا منطقة الشيماء بمحافظة الشمال، وأثناء استعداد أحمد وعائلته لنزوحٍ جديد، جاءت الغارة قبل موعدها،… - [ياسين.. بطل صنعه الشر](https://insidermenofia.com/%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/): في الوقت الذي تمتلئ فيه المدرسة بصخب الأطفال، لعبهم وضحكاتهم، كان الخلاء يعج بصراخ طفلٍ لم يتجاوز الخامسة، طفل لم يعِ من الدنيا شيئًا، كان فقط يُريد أن يُصبح بطلًا خارقًا مثله مثل باقي الأطفال؛ لكن حتى الأبطال لا يستطيعون هزيمة كل الشر الموجود في هذا العالم. رجلٌ في التاسعة والسبعين، تجرَّد من إنسانيته، من عمره، من كل ما يربطه بالبشر. رأى في طفلٍ صغير وسيلة لإفراغ وحشٍ يسكنه، لم يرحمه! تعدَّدت الأماكن: مرحاض المدرسة، جراج مهجور وسيارة قديمة، ويتكرر المشهد: ياسين يصرخ، ياسين يتوسل، ياسين يُسحَب من طفولته جثةً حية، ولم يكتفِ فكان يضرب الصغير، يجذب شعره، يُعيِّشه في… - [إبراهيم أبو مهادي.. العائلة كل شيء](https://insidermenofia.com/%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1/): إبراهيم أبو مهادي، الأب الذي يحب أبناءه ويحبونه، يتوسطهم الستة والبسمة تملأ وجوههم. كانت بسمة “ذكي” -أحد أبناء إبراهيم- أعرض من الجميع، نشر الصورة على صفحته، وقال: “العائلة كل شيء”. بشهادة جميع من في قطاع عْزة، كان أبناء “إبراهيم أبو مهادي” يساعدون الجميع بشتى الطرق، حتى قُصِفت سيارتهم وقت المساعدة، ليغادروا دفعة واحدة، دون وداع، ليتبقى أمٌ تبكي على أولادها وتهمس بأسمائهم واحدًا تلو الآخر، وأبٌ يتوسطهم بنفس الترتيب الذي ظهروا به في الصورة، لكن هذه المرة بملامح ساكنة وأكفان لا تبتسم. تذكر “إبراهيم أبو مهادي” الصورة، تلك اللحظة السعيدة، وتمنى لو توقف الزمن عندها.. عند تلك البسمة. كانت بالأمس… - [لماذا لم تخرج فاطمة في جنازة عسكرية؟](https://insidermenofia.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9%d8%9f/): كانت الكاميرا، بوصف فاطمة، “بندقيتها” التي ترفعها أمام العالم لتحمي نفسها، أو لترد عليه تعاطفه الزائف.قالت: “نحن قادرون على الوقوف من دونهم، لا نحتاج أن نضع يدنا على كتف أحد”.كانت بطاقة الذاكرة ذخيرتها، ووقفتها أمام الحدث توثّقه، هي ما آمنت به كرسالةٍ في الأرض. فاطمة حسونة، (24) عامًا، عرفت فيهم حقيقة الأمر: مصورة، وكاتبة، وفاقدة لكل أهلها، (11) فردًا صعدوا بضربة واحدة.حاصلة على شهادة في الوسائط المتعددة من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، ومؤخرًا.. شهيدة! على صورةٍ لها، كتبت:“فقدتُ أحد عشر فردًا من عائلتي، أعز ما عندي والله، لكن لا شيء يمكنه أن يمنعني أن أتوقف.أخرجُ إلى الشارع كل يوم، بلا… - [أرواح عالقة في المنتصف](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d9%81/): كانت حياة أطفال غزَّة تأخذ مُنحناها الطبيعي المليء باللهو والمرح، إلى أن تحوَّلت الدفة -نتيجةً لما مروا به من أحداث- لاتجاه آخر مليء بالحزن والكدر، ولكن ما زاد جرحهم ألمًا هو أنهم أصبحوا أطفال عَجزة مبتورة أطرافهم؛ لتُصبح غزَّة بذلك وطنًا لأكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث! -وفقًا لما قالته مُنظَّمة الأونروا-. غالبيَّة الأطفال هناك لا يعون معنى أن تذهب أقدامهم أو أذرعهم بلا عودة، بالضبط مثل الطفلة “حنان الدقي” -صاحبة الثلاثة أعوام- التي تظل تسأل خالتها عن أين ذهبت ساقاها. حنان وأختها مسك تعرضتا لغارة جوية شُنَّت على منزلهما في دير البلح؛ أودت بساقيهما وكذلك والدتهما،… - [ابتهال أبوالسعود.. موظفة قلقة في مايكروسوفت](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%b8%d9%81%d8%a9-%d9%82%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88/): منذ عام (2016)، ظهر على “ابتهال” -الطالبة المغربية- حب كبير للتكنولوجيا إلى جانب تفوقها الدراسي اللافت، حتى حصلت على منحة دراسية كاملة داخل جامعة هارفارد. حملت معها حلمًا بسيطًا في كلماته عظيمًا في معناه: “أطمح في المستقبل إلى مواصلة توظيف مهاراتي في علوم الحاسوب لخدمة الصالح العام”. تفوقت “ابتهال” بكل جدارة وأثبتت نفسها، حتى وصلت إلى واحدة من أضخم شركات التكنولوجيا في العالم: “مايكروسوفت”، ومن أيام جاءت رسالة “ابتهال” وحدثتنا وحدثت زملائها في الشركة عن كل شيء، عن الوجه الآخر للشركة، عن جرائمها وتعاونها مع جيش الكيان من تجسس ومراقبة جماعية إلى المساهمة في ارتكاب الجرائم وسحق كل أشكال الحياة،… - [منار.. أحلام تلاشت بطريق العودة](https://insidermenofia.com/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b4%d8%aa-%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/): لم تكن تعلم منار خالد -الطالبة بالفرقة الرابعة بكليَّة التمريض بجامعة المنوفيَّة والتي أوشكت رحلتها الدراسيَّة على الانتهاء- أن طريق ذهابها لكليتها بشبين الكوم سيكون الأخير. أحلامها المنسوجة بعناية ما بين تخرجها واستعدادها لفرحها عقب الامتحانات، كلها تكسرت بحادث وفاتها المأساوي. ذات الـ(22) ربيعًا لقيت مصرعها بحادث انقلاب ميكروباص الأجرة بترعة القاصد على طريق شبين الكوم. كانت مُتجهة للجامعة مُحملة بآمالٍ كثيرة، بينما عائلتها تنتظر عودتها باشتياق؛ لتشاركها بإتمام رحلتها السعيدة. عبَّر أهالي قرية جنزور -ببركة السبع- عن حزنهم الشديد لوفاة ابنة قريتهم، مشيرين إلى تفوقها وخلقها الطيب واستعدادها لزفافها الوشيك، ولقبوها بـ”عروس الجنة”. وطال الوفاء أصدقاءها الذين دشَّنوا حملة… - [عمار.. حلم صغير وطفولة ضائعة!](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9/): ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بخبر وفاة الطفل “عمار أحمد منصور”، الذي شُيِّع جثمانه مساء الثلاثاء الموافق (10/12) وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على أهالي مركز الشهداء. عمار.. الطفل صاحب الـ(17) عامًا، والمُلقب بأصغر “دليفري” في المنوفية، لم يكن يحلم سوى بالحصول على “موتوسيكل” بدلًا من دراجته الهوائية لتوصيل الطلبات بشكل أسرع. ومع ذلك، حرص على استكمال تعليمه في الثانوية التجارية، ولم يتوانَ عن القيام بمسؤولياته كأخ. فقد جهّز شقيقته وزوّجها رغم صغر سنه. “كان زعلان من أمه، وزعلان على أبوه” عبارة عبّر بها صديق عمار عن حزنه العميق لفقدانه، مشيرًا إلى المأساة التي عاشها. فقد والده منذ خمس… - [شمس الحافظ.. سأبحث عن قلمي](https://insidermenofia.com/%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b3%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d9%84%d9%85%d9%8a/): بين معاناة النزوح وصعوبة طريق العودة، كان الأمل رفيق “شمس” ولمْ يخبُ لحظة! مؤكدًا أن الإرادة تتجاوز العقبات. شمس الحافظ عبدالله.. الطالبة السودانيَّة وابنة المرحلة الثانويَّة، نزحت إلى تشاد عقب الاضطرابات الأخيرة التي شهدها وطنها، ومع تزايد أعداد الوافدين السودانيين إلى تشاد -التي استقبلت ما يقرب من (700) ألف وافد- أصدرت السلطات التشاديَّة قرارًا بمنع الطلاب الوافدين -من بينهم شمس- من أداء الامتحانات على أراضيها. استنكرت الحكومة السودانيَّة القرار، ووصفت وزارة الخارجيَّة السودانيَّة الخطوة بأنها “وصمة عار”، إلا أن القرار نُفِّذ بالفعل. بالرغم من الصعوبات.. قررت شمس ألا تستسلم وبدأت رحلتها الشاقة من مدينة أبشي في تشاد، مرورًا بالعاصمة نجامينا،… - [الأبنودي ونون النسوة](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d8%a9/): في الصعيد “الجواني”، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الرجال، ولا شرف أرفع من إنجاب الذكور… هناك في أبنود إحدى قرى محافظة قنا وفي (11) أبريل عام (1938)، ظهر الذكر الموعود.. الخال عبد الرحمن الأبنودي، في بيئة ساعدته على شق طريقه نحو الشعر، فكتب عن كل شيء ولم تخلُ قصائده من نون النسوة، فعبر فيها عن مدى امتنانه وتأثره بشخصيات النساء في حياته ليخرج لنا قصائد مثل “يامنة”، “جوابات الأسطى حراجي القط” وغيرها، فنساؤه سر إلهامه بداية من فاطمة قنديل.. أمه، حتى آية ونور.. ابنتيه. “الطفولة بين أحضان قنديله” بين خمسة أولاد وبنت كان للأبنودى نصيب الأسد من شخصية والدته… - [حين صار الشعر حيًا.. فؤاد حداد](https://insidermenofia.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d9%8b%d8%a7-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af/): بين الأرصفة والحارات وعلى نواصي مقاهي القاهرة.. حيث تختلط الهموم بالأحلام، لطالما تردد شِعرهُ على لسانِ الباعة والشبان والأطفال؛ فعَرفوه ووجدوا فيه صوتهم، صوتٌ خرج من حي “الظاهر” بالقاهرة يحملُ بين كلماتهِ ثورةً ووعيًا. إنه شاعر العاميَّة، ووالدُ الشعراء “فؤاد حداد”. “أنا والد الشِّعر فؤاد حداد أيوة أنا الوالد وياما ولاد أبالسة ربيِّتهم بكل وداد بَعدِسه تلميذ أولِي وإعداد، تسالي” “مولد صوت” منذ طفولته أراد أن يُصبح شاعرًا؛ فتعرَّف على الثقافة العربيَّة والشعر العربي، تأثَّر بالتراث الشعبي وكانت أولى كتاباته بالفصحى، فشقَّ طريق الشعر مؤمنًا به كخطوة للإصلاح، فكتب عن: الإنسانيَّة، القضيَّة، الأمل، اليأس، الأماكن والأشخاص. لم يكن مجرد شاعر،… - [رحلة إبداع.. من التأمل إلى التجلي الفكري](https://insidermenofia.com/%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85/): في زمنٍ كان يُنظر فيه إلى المسرح كوسيلةٍ للترفيه والتسلية فقط، وتُقدَّم فيه عروضٌ خفيفة غالبًا مرتجلة، جاء ليكسر هذا الإطار السائد، ويحوِّل الخشبة إلى منبر للفكر والنقد والتأمل. لم تكن مسرحياته مجرد عروضٍ مرحة أو قصصٍ تقليديَّة، بل كانت نصوصًا أدبيَّة عميقة تحمل رؤى فلسفيَّة وتساؤلات إنسانيَّة كبرى. بأسلوبه المميز الذي جمع بين البساطة والعمق، أعاد تعريف وظيفة المسرح؛ فجعله وسيلةً لتحريك العقول لا مجرد وسيلةٍ لإرضاء الحواس. في بيئةٍ شبه أرستقراطيَّة وُلد “توفيق الحكيم”، لأبٍ مصري من أصل ريفي يعمل بالقضاء، وأمٍ من أصل تركي تسعى لدمج زوجها في حياة المدن والطبقة الراقية؛ لكنها لم تنجح في ذلك.… - [نجم البوشناق.. علي عزت بيجوفيتش](https://insidermenofia.com/%d9%86%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%86%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b4/): تحت سماء أوروبا الشرقيَّة، بالتحديد غرب شبه جزيرة البلقان، حيث تقع “البوسنة والهرسك”، تلك الأرض التي تحاوطها الآلام من كل الاتجاهات، عانت من الاحتلال النمساوي بعد سقوط الحكم العثماني، وعندما حاولت استعادة قوتها بعده، وقعت تحت قبضة الحكم الشيوعي اليوغوسلافي الغاشم، هناك عاش المسلمون في غربةٍ موحِشة، وضُيق الخِناق على الإسلام وأهلهِ، فكانت تُغْلَق المدارس، وتُهدم المساجد، وتُكمم الأفواه، ويُساق الأحرار إلى السجون، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رَحُبت. من بين تلك الآلام المحفورة في وجدان الناس، وندوب التاريخ التي لا تُمحى من ذاكِرة البوشناق -مسلمو البوسنة والهرسك-، وفي عام (1925) بزغ في شمالها نجم جديد معلنًا عن مولد المفكر… - [من هجاء الإسلام إلى بردة النبوة](https://insidermenofia.com/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9/): كقطعة أرضٍ تُورَّث، أو بيتٍ يظل شاهدًا على ساكنيه، أو نسبٍ يمتد عبر الأجيال؛ هكذا يُورَّث الشعر أيضًا، لكنه ليس إرثًا عاديًا، بل نقشٌ خالدٌ في ذاكرة الزمن؛ هكذا خُلِّد “كعب” بعدما نشد أبيات المديح النبوي، وفاز بإرث البُردة. “إرث زهير” وُلد كعب بن زهير في عائلةٍ تتوارث الشعر كإرثٍ نفيس، فكان والده زهير بن أبي سلمى أحد أعلام الشعر الجاهلي، وعمته الخنساء سيدة الشعر العربي؛ ليُصبح الشعر يسري بقلبه سريان الدماء. تعلَّم أسرار الشعر العربي وأثمن كنوزه، وتعلَّم شيم العرب الأصيلة. سار على نهج أبيه في كل شيء تقريبًا، وعندما أسلم أخوه “بُجير” هجاه، يقول: “أَلا أَبلِغا عَنَي بُجَيراً… - [شاعر النبوة.. المجاهد بالكلمة](https://insidermenofia.com/%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa/): للشعر ساحة حربٍ لا تقل شراسته عن ميادين القتال.. به المنتصر والمهزوم، فالعرب كانت الكلمات لديهم أحدَّ من السيف، تُميت فريقًا من المعركة حتى قبل أن تستل السيوف؛ هنا حيث برز “حسان” في ميادين البيان للدفاع عن الحق والإسلام بقلمه، كما المجاهد بسيفه. “مهد الكلمات الأولى” حسان بن ثابت رجل قتال الشعر الأول، ينتمي إلى أشراف قبيلة الخزرج، له صلة قرابة بالنبي فهو من “بني النجار” أخوال عبد المطلب جد النبي، عاش حسان بفضل قومه حياة شرفٍ ووجاهة، واختار دائمًا الشعر كساحة قتال يبرع بها. عندما دخل النبي إلى المدينة أسلم حسان مع الأنصار، وآخى النبي بينه وبين عثمان بن… - [سأخلد حبي لرسولي](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d9%8a/): أن تُصبح قصيدتك البردة مدرسةً لمن أراد أن يكتب في المدح النبوي حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدحٍ في الشعر العربي كله! أن يتغنى المداحون بها بعد وفاتك بـ(730) عامًا، أن يجعل الناس لها يومًا خصيصًا لقراءتها يُعرف بـ”مجالس الصلاة على النبي”.. أن تكون بكل بساطة “البوصيري”! “نشأة المداح” ترجع جذور البوصيري إلى قبيلة “صنهاجة” إحدى أكبر القبائل في بلاد المغرب وشمال أفريقيا والتي نزحت إلى مصر، وُلد في أول شوال عام (608) هـ الموافق (1213)م في بلدة “دلاص” وهي قرية قديمة بين الفيوم وبني سويف. حفظ القرآن، وكان معاصراً لشعراء مميزين منهم: عمر بن الفارض، وبن مطروح، وبهاء زهير،… - [سلوا قلبي عن محمد](https://insidermenofia.com/%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/): أحمد شوقي -الذي نعرفه مبدعًا وأميرًا للشعراء- وُلِدَ بحي الحنفي بالقاهرة القديمة، وحصل على إجازة الحقوق في فرنسا. ثقافته كانت مُبهرة! فكان يُحب الاطلاع في العديد من المجالات: كالشعر العربي، فكتب ما يزيد على (23) ألف وخمسمائة بيت.. عدة قصائد بمواضيع مختلفة، واهتم بالشعر الديني فكتب ملحمته الطويلة “دول العرب وعظماء الإسلام” التي بلغت (1726) بيتًا، ونظمها في منفاه بالأندلس. استمر في كتابة قصائد في حب الإسلام وتقدير الرسول، حتى استهواه الأمر وكتب في المديح النبوي قصائد عدة منها: قصيدة “ذكرى المولد”، “الهَمْزية النبويَّة” و”نهج البردة”، فيأخذنا شوقي في رحلة عن لوعة العشق وزهد الدنيا، ونفحات إيمانيَّة عن عدل الله… - [محمود علي البنا.. صوت المنوفية الرخيم](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d9%8a%d9%85/): في صباحاتٍ قرآنيَّة.. وبمشهدٍ يبثُّ الحبَ والراحةَ بالنفوسِ، ينبعث صوت المذياع من إحدى البنايات يشق السكون بآيات من القرآن يتلوها الشيخ “محمود علي البنا”؛ يُحيي بها داخلك بدايةً وأملًا ترجوه، ويبقى بها حيًا مستأنسًا داخل أفئدتنا! هلَّ طيف مولده في السابع عشر من ديسمبر عام (1926)، بقرية “شبراباص” بمركز شبين الكوم محافظة المنوفيَّة، فكان ذخرًا لوالديه وشفاءً لصدورهم؛ إذ كان لهم أبناء من الذكور لم يكتب اللّٰه لهم العمر، ففي إحدى صلوات الفجر جلس والده في مصلاه يدعو اللّٰه أن يبارك لهم في ولدهم؛ ويرزقه العمر على أن يهبوه للعلم والقرآن، فكان نذرًا حرصوا على الإيفاء به. بدأت رحلته مع… - [عبد الرحمن الشرقاوي.. صوت الفلاحين](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%86/): بالتقليب في فصول حياته ستجده من هنا -المُنوفيَّة- استمدَّ أصالته؛ لتشع سُرُجه إبداعًا وأخلاقًا أينما حَلَّ، من هنا استمدَّ شجاعته ليحمل على عاتقه همَّ الفلاحين والمستضعفين في كل مكان، فيكون لهم صوتًا ومرآةً تعكس معاناتهم. “عبد الرحمن الشرقاوي” هو كاتب وشاعر ومؤلف مسرحي ومفكر إسلامي. “الفصل الأول.. رحلةٌ إلى الدنيا” في العاشر من نوفمبر عام (1920) أشرقت شمس عبد الرحمن الشرقاوي على دار أسرة بسيطة بقرية “الدلاتون” مركز شبين الكوم، في القرية رأى الشرقاوي صورًا كئيبة ظلَّت في ذاكرته حتى نَفَسِه الأخير، فنمت عيونه على يد الإقطاع تُحْكِم الخناق على عُنق الفلاحين، ووحوش الإنجليز الجائعة تنهب قوتهم. معاناة وفقر الجميع… - [مِن رملة الأنجب إلى رحابة الشعر](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%81%d9%8a%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d8%b1/): “كان قلبي معلقًا بين مخالب طائرٍ جارحٍ محمومٍ بالسياحات في الأعالي… وكلما حطَّ ليستريح نفرته الدهشة بزياراتها المباغتة! وانفتحت مسالك الأفق أمام المعرفة المُرَّة والغربة الفسيحة”. كانت تلك الكلمات كافيةً لتُعبر عن رحلته المليئة بزيارات الدهشة، والتي كانت جزءًا لا يتجزأ من تكوينه. “هكذا أصبحتُ مولودًا من امرأتين، تقاسمتا قلبي وخيمتا بظلهما الدافئ وحنانهما الفياض على طفولتي الباكرة” هاربًا من لعنة الموت المُلازمة لإخوته، وُلد “محمد عفيفي مطر” بعام (1935)، وذلك في قرية “رملة الأنجب” التابعة لمركز أشمون بالمنوفيَّة، كانت عائلته من مساتير الفلاحين -أي المُتمتعون بالستر والاكتفاء- لكن حظها لم يكن وفيرًا؛ فقد عصف الموت كثيرًا بمنزلهم وأخذ (3)… - [الخير الباقي أثره](https://insidermenofia.com/%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/): هناك من لا ترأف الحياة بهم، تأخذ منهم ما تأخذه وتتركهم يُدافعون عن مبادئهم ويسردون الحق وحدهم في حياة خالية من خُلَّة وطيدة، ولهذا كان يستعين دكتور “زكي مبارك” بقلمه الباكي يسجِّل قلبه في أبيات الشعر ويكتب المواضيع ويشقى حتى نال منه الشقاء. في (5) أغسطس (1892) أنذرت شمس قرية سنتريس -بمحافظة المنوفيَّة- بقدوم أحد أعلامها الممتد، فيقضي زكي مبارك طفولته المجيدة فلاحًا محبًا للفن، يُعمِّر بالفأس أرض موطنه -في غيط أبيه-، ويُنهي يومه يطرب أذنه بين المداحين والمواويل، ومن هنا ظهرت النبتة الأولى في حبه للشعر، فحصدها بحفظه ما يزيد عن ثلاثين ألف بيتًا للشعر! تردد على الكُتَّاب فأتم… - [من ليتل للشباز وقصة النضال](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%83%d8%b3/): عندما تشعر في حالات ضعفك أنك تحتاج للإلهام؛ فتسعى للنظر إلى شخصيةٍ أكبر منك وأكثر شأنًا -فقط لإعطائك نشوة السعي-، بالنسبة لي “مالكوم إكس” متربع على عرش اللائحة الشخصية التي أضعها أمامي ولا تفارقني، كمعرض هاتفي أو خلفية حاسوبي؛ أرى فيه نفسي، أرى فيه حلمي، أن أموت وأنا لا أقول إلا الحق، أن أمتلك القدرة على تغيير العالم، على الرغم من صعوبة تحقيق ما فعله، إلا أن مجرد التفكير في الأمور التي حققها؛ كفيلةٌ بجعله قدوة! “ليتل لا يُرى” باقعٌ في أعماق الغرب الأمريكي، تحديدًا في مدينة “أوماها” في ولاية نبراسكا، الطفل النحيف المُفعم بالطاقة “مالكوم ليتل” -قبل أن يُصبح… - [رسومات كاريكاتوريَّة وكلمات ضد الديكتاتوريَّة](https://insidermenofia.com/%d8%a8%d9%87%d8%ac%d8%aa-%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86/): وسط عالمٍ مُعتم أُغلِقَت فيه أبواب البهجة واقتحمه اللون الأسود القاتم وساد فيه التصنع والتكلف؛ ظهرت ريشة الفنان “بهجت عثمان” لتكشف لنا المعنى الجمالي للحياة في رسوماتٍ بسيطة، أينما وُجدت في جريدة أو كتاب تطير بحريَّة. شخص صادَقَ أدوات الرسم وكل مكان رسمه، أحب وجوه الناس فعبر بخطه البسيط عن الملامح الفانتازيا التي بداخلنا، كره الديكتاتوريَّة والظلم فصنع “إمبراطوريَّة بهجاتيا العظمى” وترأسها هو تحت اسم “بهجاتوس”. بهجت محمد عثمان فنان ومُثقف من مواليد حي بولاق عام (1931)، أحب الرسم منذ طفولته وأخذ أدوات الرسم صديقًا، اكتشف موهبته مفتش الرسم بالابتدائيَّة ودعم موهبته أستاذ الرسم في المرحلة الثانويَّة، تخرَّج من كليَّة… - [رائد الحوسبة العربيَّة](https://insidermenofia.com/%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8e%d9%91%d8%a9/): دلفت التكنولوجيا لعالم الشرق كبحرٍ بديع العوالم، وكان هذا إنجاز الغرب الإعجازي الذي لن يستطيع أحد أن يسبقه، هذا البحر العميق الذي انجرفت العالم إلى أعماقه وكادوا أن يضلوا طريق الشاطئ إلى هويتهم، وكان لابد من حلقة وصلٍ بين الأصالة والحداثة، في أن تثبت بصمة ناطقة للهويَّة العربيَّة في عالم الحوسبة الصامت؛ ليُبنى جسرٌ بين التقنيَّة والهويَّة على يد “محمد الشارخ”. “بذور صنعت الحكاية” سُطِرت أول صفحات قصة الشارخ منذ ولادته عام (1942) لأسرة عربيَّة بالكويت. كانت عائلته هي البداية في غرس شغفٍ للغة الضادِ في قلبه، فنما ضمن أسرة مُحبة للشعر العربي، تتغنى بقصائده. قرر في دراسته خوض شغفٍ… - [عاشق الحقيقة الحزين](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%b3%d8%b1%d9%88%d8%b1/): فَتِّش عنه بين كلماته ستجده هناك ثائرًا، تأمل ملامح وجهه لتتبين آثار ما خطته الأيام من حزنٍ ووحدة، دَوِّر في ثنايا قلبه ستجده -رغم المآسي- قلب فارسٍ كَرِه المنافق والجبان. نجيب سرور شاعر وممثل وناقد وكاتب ومخرج مسرحي، والأهم من ذلك أنه -كما عرَّف نفسه- ابن الأشقياء ربيب المصطبة. “من الأرض نبت” في الأول من يونيو عام (1932) بالتحديد في دارٍ فلَّاحي من دُوُر قرية إخطاب -التَّابعة لمحافظة الدَّقهليَّة- نبتت للحاج محمد سرور نبتة جديدة أسماها محمد نجيب والتي اشتهرت فيما بعد باسم نجيب سرور، لم يكن أمام سرور عهد من الإيناع نظرًا لحال أسرته الفقيرة التي كانت تأكل مما… - [رسائل ريلكه: دروس في الإبداع والحياة](https://insidermenofia.com/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%8a%d9%84%d9%83%d9%87-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/): في رحلة بَحثتُ فيها عن الوَنس، وجدتُ نثرًا لشخص لم يكتب إلا شعرًا، لشاعرٍ -هو الأكثر تأثيرًا في القرن العشرين-، مُتميز بأسلوب ساحر مَمزوج بالرؤية الروحيَّة والفلسفيَّة والتأملات العميقة في الوجود والموت، المُتميز بالكثافة العاطفيَّة والرمزيَّة الشاعر النمساوي الشهير “راينر ماريا ريلكه”. اعْتَرَاني الفضول وبحثتُ عن الكتاب لأجدُه “رسائل مُجمعة” بين الشاعر كابوس وبينه، كان يسأله فيها عن نصائح لشاعرٍ مُبتدئٍ مِثلُه، تطوّر الحوّار بينهما ليشمل قضايا: الوجود، الحب، الفقد، الجمال، الحزن والوحدة، متحدثًا فيها بصيغة الفيلسوف والصديق. لمْ أتركه حتى انتهيت منه! -بعدما فَتحته لأُلقي نظرة على قائمة محتوياته فقط-، تَركني في حالة ذهول، تأمل وجمال لم أعهده قط!… - [شارك تانك: بين الشغف والفرص الحقيقية](https://insidermenofia.com/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%83-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/): وُلدنا جميعًا بفطرة التاجر الصغير، كنا نجمع الحصى لنبيعه كجواهر ثمينة، ونُقايض أوراق الشجر وكأنها عملة متداولة في أسواق خياليَّة. تلك البداية البسيطة التي شكَّلت عالمنا الأول، حيث نبيع اللاشيء مقابل لاشيء، تجارة طفوليَّة طبعَت أثرًا لا يُمحى في ذاكرتنا. وسط تلك الذكريات.. اقتحم صديقٌ الحديث بحماسة، معلنًا عن انطلاق النسخة المصريَّة من برنامج (Shark Tank)، أو “حوض القروش” -الذي أُسس على غرار البرنامج الياباني وَكر التنانين (Dragons Den)-، البرنامج الذي حقق شهرة عالميَّة منذ أول بثٍ له عام (2009) في الولايات المتحدة، وأُنتج في أكثر من (46) دولة. لمْ أستطع كبح ضحكةٍ ساخرة حين تخيَّلت الأمر: روَّاد أعمال ناجحين،… - [رحلة ضائعة الوجهة](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/): للتاريخ سحرٌ خاص لا يعرفه سوى محبيه، خُصوصًا أولئك الذين تُمكِّنهم مُخيِّلتهم من تصوُّر أبسط التفاصيل عن تلك الأزمنة البعيدة. وكمُحِبةٍ للتاريخ والحَكي جذبني غلافها -ذلك الذي يُشبه البرديَّة القديمة- عندما وقعت عيناي عليه للمرةِ الأولى مع صديقةٍ لي في أحد اجتماعات إنسايدر، وقد كُتِبَ عليه “أوراق شمعون المصري” فأخذت تتردد صورته على ذهني من فترةٍ لأخرى، مُلحةً عليَّ بالقراءة ومثيرةً عدة تساؤلات: تُرى من هو شمعون صاحب الاسم اليهودي؟ وما قصته؟ ولماذا يُكنَّى بالمصري؟ أوراق شمعون المصري هي رواية للكاتب والطبيب المصري/ أسامة عبد الرؤوف الشاذلي، وتُعد الرواية -الصادرة عام (2021) عن دار الرواق للنشر والتوزيع- أولى أعماله الروائيَّة،… - [عشرون عامًا من الوطن](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a7/): الوطن.. استوقفتني تلك الكلمة كثيرًا حينما بدأت في قراءة العمل، حتى أنِّي أغلقته وجلستُ أُفكر فيما تحمله تلك الكلمة في ثناياها من معنى، عندي يقين أن ليس للوطن تعريف مُحدد، حتى أنِّي نادرًا ما استخدم هذه الكلمة، لكنّي أعلم الكلمات المُرافقة لها: شهداء، تضحية، أمن، أمان، بلادي. “بلادي” بصوتٍ عذب يُغني ونردد خلفه كل صباح، رافعين رؤوسنا تجاه العَلَم، حتى إنني كثيرًا ما أُصبت بالدوار حينها. ثم راودني شعور بالغرابة، وتساءلت هل هذا حقًا كل ما تعنيه؟ يالسذاجة أفكاري! هل هذا ما جنيته بعد كل تلك السنوات عن تعريف هذه الكلمة؟ أردت أن أعرف: ما هو حقًا معنى الوطن؟ الكم… - [الفلسفة بلغة العالم](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/): “الحكمة الوحيدة الحقيقيَّة: أن تعرف أنك لا تعرف” المفارقة السقراطيَّة الشهيرة التي أتذكرها كلما توقفت عن البحث والسؤال، فعندما يتوقف الإنسان عن طرح الأسئلة والاستكشاف يقع في “الجهل المُركب” وهو: عدم معرفته بالشيء إلى جانب الجهل بعدم المعرفة! كل ما نراه حولنا من ظواهر أو قوانين طبيعيَّة أصبحت اعتياديَّة بل أقرب للحتميَّة، لا نتساءل عن عدم قدرة الإنسان عن الطيران أو عن دورة القمر المتكررة -بدقة- شهريًا أو حتى نتأمل ما حولنا للتأكد من صحته أو عدمها! هنا جاء دور الفلسفة في رؤية العالم بشكلٍ غير اعتيادي، رؤيته على هيئة “لغزٍ” يستحق التفكير. تدور رواية “عالم صوفي” حول صوفي أموندسن،… - [وطني الغريب والذي أعرفه!](https://insidermenofia.com/%d9%82%d8%b4%d8%aa%d9%85%d8%b1/): في رحلتي للبحث بين روايات الأدب المتنوِّعة عن شيءٍ جديدٍ يُعيد لي شغف القراءة؛ وجدت عنوانًا غريبًا.. “قُشْتُمُر”! تساءلت في نفسي عن معناه، وكانت نتيجة البحث أنَّه مقهى كان يمتلكه الموسيقار محمد عبد الوهاب، ويقبع بحي الحُسينيَّة -بميدان قُشْتُمُر-، وكان المقهى المفضَّل لدى كثيرٍ من الأدباء ومنهم نجيب محفوظ، الذي صنع مِن قُشْتُمُر بطلًا لروايته. جعل نجيب من قُشْتُمُر وطنًا ثانيًا جمع بين الأبطال الأربعة مُنذ الصبا، بعد وطن العباسيَّة المُقسَّم للعباسيَّة الشرقيَّة التي تحيا بها الطبقات الكادحة، والعباسيَّة الغربيَّة التي تضج بسرايا الباشاوات. انبهر أبناء العباسيَّة بهذا التنوُّع، فكان الفقراء منهم يعتبرون سرايا الأغنياء جنَّة الله على أرضه، والأغنياء… - [ما لا يسع المسلم جهله.. أسس لا غنى عنها](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ac%d9%87%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7/): “من يُرد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين”، كان ذلك الحديث النبوي أحد الأسباب لكي أبدأ القراءة فيما يتعلق بالعقيدة، وألا أكتفي بما تحتويه جعبتي من معلومات؛ لكن من أين أبدأ؟ وما هي المعرفة التي لا يسعني -كمسلمة- أن أجهلها؟ “ما لا يسع المسلم جهله” هو كتابٌ يسعى إلى تبسيط الضروريات الأساسيَّة التي يحتاجها المسلم في عقيدته وعباداته ومعاملاته. بأسلوبٍ سلسٍ بعيدٍ عن التعقيد.. يعرض “عبدالله المصلح” الأكاديمي والداعية السعودي، و”صلاح الصاوي” الفقيه والمُفكر الإسلامي المصري، القضايا الفقهيَّة والأحكام الدينيَّة التي يجب على كل مسلمٍ معرفتها، مُدعَّمةً بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبويَّة؛ وذلك انطلاقًا من خبرتهما الواسعة في مجال… - [في ضيافة النبي](https://insidermenofia.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/): تُرى ماذا لو أُتيحت لنا العودة بالزمن إلى الوراء، أي زمنٍ سنختار؟ -هذا السؤال يتردد عليَّ من فترةٍ إلى أخرى- تخيَّل الأمر في مخيلتك؛ ولكن دعني أُجيب عليه أولًا، سأختار زمنًا تنفس من هوائه المصطفى -ﷺ-، وأرضًا خطت عليها قدماه الشريفتان ودعست نعلاه ترابها، لذلك عندما سمعت اسم الكتاب -من شريف علي- في بودكاست وعي -حلقة الدعاء ربما- أدركت أين ستكون الوجهة وبصحبة من ستكون الرحلة. اليوم النبوي -الصادر لأول مرة عام (2012) عن مؤسسة الإسلام اليوم للنشر- هو كتاب للعالم الإسلامي/ عبد الوهاب بن ناصر الطريري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة، والمُهتم بالسيرة النبويَّة، فله… - [من قصص الآيات](https://insidermenofia.com/%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa/): تُرددها ألسنتنا وقلوبنا -وقد طأطأنا رؤوسنا خاشعين-، افتتح الله بها كتابه ونفتتح بها صلاتنا ويومنا وكذلك سنفتتح بها مراجعتنا. “إياك نعبد وإياك نستعين” هي آيةٌ حمَّالةٌ لكل المعاني على قلة كلماتها -كما فسَّرها الشيخ-، فما حَوَته من معانٍ شيء تَحار له الألباب! فهي آية إعلان التوحيد، آية البراءة من الشرك والبراءة من الحول والقوة. كان تفسير هذه الآية واحدةً من الآيات التى وردت في حلقات المحتوى الذي سنتناوله هنا. كانت البداية بتعرُّضٍ غير مقصود كما هو الحال مع (Reels) الفيسبوك، فظهر بزيِّه المغربي وبفصحته المُتأثرة بلكنته وطريقة شرحه السلسة وكلماته المُنسقة، ومع تكرار فيديوهاته عرفت بعد ذلك أنه الشيخ/ سعيد… - [المرأة بين السردية الغربية والرؤية الإنسانية](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/): أثناء قراءتي لكتاب “الجنس الآخر” لـ”سيمون دي بفوار” -إحدى رموز النسويَّة ومُنظِّريها- التي عبَّرت فيه عن الرؤية النسويَّة للواقع والتاريخ. في محاولةً مني لفهم تلك الرؤية وطريقة تفكير أصحابها، رغبت بعد الانتهاء منه الإطلاع على أحد الأعمال النقديَّة لهذا الطرح، فقلت: لا بد أن الدكتور عبدالوهاب المسيري -رحمه الله- ناقش هذا الفكر، وبالفعل وجدت رؤيته التحليليَّة النقديَّة في كتابه “قضية المرأة بين التحرير والتمركز حول الذات”. في الوقت الحاضر.. وفي خضم معركة الوعي والفكر، ثمة غيابٌ ملحوظ للرؤى النقديَّة لكل ما نتلقاه من العالم الغربي من: مصطلحات، مفاهيم وأفكار. إذ نكتفي غالبًا بنقل تلك الأفكار كما هي دون أن نطرح… - [رسالة في التذكير بثقافتنا المتكاملة](https://insidermenofia.com/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7/): منذ قرون نعيش في ضياع تدريجي للهويَّة واضطراب الثقافة الأصيلة في نفوس المسلمين، ومع تصادم الثقافة الأوروبية بعالمنا الإسلامي، وسيطرتها على الوجدان واجتياحها حياة المسلمين كالسيل الجارف تهدم السدود وتُقَوِّض كل قائم في النفس والفطرة. أصبحنا في حاجة للاطلاع على تراثنا الثقافي من كتب الأولين والمتأخرين، والتأمل في ذلك الإرث العظيم الذي خلَّفه لنا أسلافنا من ثقافة متكاملة وفاء بجذور الهوية والمعرفة. وكنت قد سمعتُ من أحدهم قائلًا: “لا بد لكل مسلمٍ أن يطَّلع على كتاب رسالة في الطريق إلى ثقافتنا”، لمؤلفه الأديب والكاتب الكبير محمود شاكر -رحمه الله-. الذي يقصُّ علينا كيف بدأ هذا التمزق، ويكشف الخطوط الخفية التي… - [مع أمهات المؤمنين](https://insidermenofia.com/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/): لأن الكتب كثيرًا ما تتحكَّم في الأجواء وتصنع مناخًا خاصًا بموضوعاتها، وبعد مجموعة قراءاتٍ تنقَّلتُ فيها بين خيال كاتب وصراع آخر، بين سِيَر شعوب وانهيار أمم.. اخترت أن تكون قراءتي التالية هادئةً بعض الشيء، تُثمر في قلبي طمأنينةً وفي عقلي نفعًا؛ فوجدت في مكتبتي كتابًا يُناديني.. كتاب “نساء النبي” للدكتورة/ عائشة عبد الرحمن -بنت الشاطئ-. بأسلوب أدبي تاريخي رصين.. قدَّمت الكاتبة نصًا بسيطًا وسلسًا عن زوجات النبي -ﷺ- اللائي شُرِّفن بلقب “أمهات المؤمنين”، ومعهن مارية القبطيَّة المصريَّة. ركزت جهدها في تصوير شخصياتهن كما بدت في البيت المحمدي، مع تمهيدٍ لحياتهن قبل دخولهن هذا البيت الطاهر، وتتبَّعت بشيء من الإيجاز ما… - [على الجسر.. حيث يبدأ المعنى](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%ab-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/): بدأت رحلتي مع أدب السيرة الذاتيَّة حين التقيتُ بـ”الأيام” لطه حسين، ذلك النص الذي لم يكن مجرد سردٍ لحياة، بل مرآة فتحت لي أبواب التأمل في معنى التجربة الإنسانيَّة. ومنذ تلك اللحظة، تسلَّل حب هذا الفن إلى قلبي، حتى قررت أن أُخصص جزءًا من قراءاتي في معرض الكتاب الماضي للسير الذاتيَّة وحدها. كنت أعلم أن سيرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن -بنت الشاطئ- لا بُد أن تكون في طليعة ما أبحث عنه، فقد قرأت عنها كثيرًا وشعرت أن وراء الحبر امرأة تستحق أن تُصغى لها التجربة. “سيرة كنت أبحث عنها” ذهبتُ أبحث عنها بين أروقة المعرض، أنتقل من دارٍ إلى أخرى،… - [كيف يصنعنا المعنى؟](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/): “في اللحظات التي لا نستطيع فيها تغيير الواقع، يكون التحدي الحقيقي أن نُغير أنفسنا!” عبارة تختصر كيف يُمكن للإنسان -وسط الجحيم- أن يُعيد اكتشاف ذاته. وكيف أن الألم لا يُلغي المعنى، بل ربما يُضيئه. “الإنسان يبحث عن المعنى” ليست مجرد سيرة ذاتيَّة أو مذكرات لأحد الناجين من معسكرات الاعتقال النازيَّة، بل شهادة حيَّة على قدرة الروح البشريَّة على التشبث بالنور، حتى حين تنطفئ كل المصابيح! يُقدم لنا فيكتور فرانكل -الطبيب النفسي النمساوي ومؤسس مدرسة “العلاج بالمعنى” (Logotherapy)- في هذا العمل الخالد رحلته داخل أسوأ ما عرفه التاريخ الحديث من ظلم ووحشية: معسكرات الموت! لكنه لا يحكي قصته بمرارة أو انتقام،… - [ما قبل البداية وما بعد النهاية](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9/): من قائمةٍ طويلة لمؤلفات نجيب محفوظ.. وقع الاختيار على روايته “بداية ونهاية”؛ ربما لأنني أردت أن أعرف: ما البداية؟ وما النهاية؟ وما بينهما؟ فرأيت الاسم أشبه لي بفصول الحياة متكررة ومتصلة.. فلكل بداية نهاية، وعندما تأتي النهاية نبدأ بداية جديدة. نظن بأننا نسير على وفق ما نهوى بتلك الرحلة؛ لكنها الحياة التي تصنع ما تهوى بنا؛ لتُؤكد لنا أن البداية والنهاية لوحة مرسومة لا يسعنا إلا تأملها. بدأت الرواية بموت الأب -عائل الأسرة الوحيد-؛ ليلوح في وجه الأسرة ربيع العمر الذي ينجلي! تتذكر الأم كم كانت تتباهى بأن زوجها من الموظفين الحكوميين وليس من العمال. يجلس حسن -الابن الأكبر- مستسلمًا… - [الوجه الآخر للعالم](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%a1/): هل تساءلت يومًا عن ماهية الزمن أو إمكانيَّة السفر عبره؟ ماذا لو سقطت في ثقبٍ أسود؟ هل فكرت في مصيرك إن عُدت بالزمن لتقتل جدك؟ هذه ليست أسئلة خياليَّة تُباغتنا ليلًا، بل ألغازٌ تختص الفيزياء بحلها. وهذا ما تُوضحه ضحى في كتابها “الفيزياء بين البساطة والدهاء”. ضحى صالح هي باحثة فيزيائيَّة أردنيَّة من أصول فلسطينيَّة. دَرست الفيزياء، الفلك والفضاء بـ”الجمعيَّة الفلكيَّة الأردنيَّة”. تمتلك صفحة “الفيزياء مسلية” على “الفيسبوك” -ثاني أكبر صفحة للفيزياء في الوطن العربي-، ومديرة مؤسسة “فلكيزيا” وهي مؤسسة غير ربحيَّة تسعى للنهوض بالفيزياء. تأخذك ضحى في رحلةٍ تجوب بها الفضاء أنت والكون و الفيزياء؛ لكن ليست تلك الفيزياء… - [أفوز من أجل نفسي](https://insidermenofia.com/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%83-%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%81%d8%a9/): “أفوز من أجل نفسي، أفوز كي أُثبت لنفسي وللجميع أن الحرب بإمكانها أن تُوقف بعض الأشياء وليس كلها”. عبارة تختصر كيف يُمكن لحلمٍ بسيط أن يُقاوم المصاعب ليُصبح أيقونةً للأمل؟ وكيف يُمكن لطفلةٍ وُلدت في أحد أكثر الأماكن قسوةً أن تُصر على الجري؟ وجَريها ليس هربًا بل سعيًا نحو تحقيق ذاتها! “لا تقولي إنك خائفة” هي روايةٌ مستوحاة من قصةٍ حقيقيَّة، تسرد رحلة “سامية يوسف عمر” العداءة الصوماليَّة التي تحدَّت الحروب والفقر والتمييز؛ لتحقيق حلمها بالمشاركة في الأولمبياد. كما يُقدِّم الكاتب الإيطالي “جوزِبه كاتوتسيلا” في (220) صفحة مزيجًا من الواقع والأمل، من الطموح واليأس ومن قوة الإرادة وقسوة الظروف بأسلوبٍ… - [مادلين.. سفينة حملت الأمل وسلبه الإجرام](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%85/): أبحرت السفينة “مادلين” التي يبلغ طولها (18) مترًا وعمقها (2.5) مترًا يوم (1) يونيو من ميناء “كاتانيا” بجزيرة صقلية في إيطاليا. على متنها (12) ناشطًا سياسيًّا من جنسيات مختلفة: (فرنسية، ألمانية، هولندية، تركية، برازيلية، سويدية، وإسبانية)، كانت وجهتهم القطاع المحاصر، لم تكن هذه المحاولة الأولى التي دفعها الطغيان ومصيرها تشابه مع أخريات. كيف حملت مادلين الأمل؟ وكيف سلبه الإجرام؟ “مادلين كُلَّاب” سُميت السفينة تيمُّنًا بمادلين كُلَّاب أصغر وأول صيَّادة في القطاع، مارست مهنة الصيد منذ عمر (13) عام وسط الحصار البحري، وفقدت مركبها ومصدر رزقها بعد اندلاع حرب الإبادة، وأصبحت رمزًا للمقاومة. أُطلقت السفينة ضمن إطار تحالف أسطول الحرية، الحركة… - [بعد روان وصوفيا.. كيف تضل سيارات الإسعاف طريقها؟](https://insidermenofia.com/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b6%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%81/): فيما لم تهدأ بعد تداعيات وفاة الطالبة/ روان ناصر؛ بسبب تأخر سيارة الإسعاف رغم قرب المستشفى، تتكرَّر المأساة نفسها مع الطفلة/ صوفيا أحمد المعصراوي، التي لفظت أنفاسها الأخيرة داخل سيارة الإسعاف، بينما كان والدها يُحاول إنعاش قلبها بيديه، في مشهدٍ يُعيد تساؤلًا جدليًا: إلى متى تظلُّ دقائق التأخير سببًا في خطف الأرواح؟ “حادث على طريق وادي النطرون” وقع الحادث يوم السبت (10) مايو في تمام الساعة الثالثة عصرًا، على طريق وادي النطرون -العلمين-، حين اصطدمت سيارة عائلة الدكتور/ أحمد المعصراوي بكونتينر -حاوية نقل متنقلة-؛ مما أسفر عن إصابة جميع أفراد الأسرة، من بينهم الطفلة صوفيا التي فقدت وعيها فور التَّصادم.… - [سقوط روان ناصر: بين السكون والموت](https://insidermenofia.com/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/): في واقعة هزَّت أوساط جامعة الزقازيق وأثارت جدلًا واسعًا، لقيت الطالبة/ روان ناصر -المُقيَّدة بالفرقة الرابعة بكليَّة العلوم- مصرعها إثر سقوطها من الطابق الرابع داخل مبنى الكلية، ظهر يوم السبت الموافق (4) مايو. حادث مأساوي أودى بحياة طالبة على مشارف التخرج. وفق روايات شهود العيان، وقعت الحادثة في الفترة بين الساعة الواحدة والنصف والرابعة عصرًا، حيث سقطت روان من أعلى السلم وارتطمت بالأرض وسط ذهول من زملائها، الذين أكدوا أن الدماء غطت جسدها فورًا، وسط غياب لأي تدخل طبي في اللحظات الحاسمة. “أسئلة بلا إجابة: شهادات من قلب الحدث” روى أحد الطلاب لموقع “تليجراف مصر” أنه كان يقف مع أحد… - [حبوب الغلة: بين إنقاذ المحاصيل وحصد الأرواح](https://insidermenofia.com/%d8%ad%d8%a8%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%ad%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3/): تُعد “حبوب الغلة” من أكثر المبيدات الحشريَّة استخدامًا في البلدان النامية؛ لأنها رخيصة وفعالة وخالية من المخلفات السامة. تُستخدم بربطها في قطعةٍ من القماش ووضعها في صوامع الغلال، دون أن تترك أثرًا على الغلال، وتزيد عن عشرة أنواع، معظمها مستورد من الهند والصين. “فكرة عمل حبوب الغلة” تحتوي “الحبة” على “فوسفيد الألمونيوم” بشكل مُركز، وهو مركب كيميائي صيغته (AlP)، يتكون من الألمونيوم (Al) والفوسفور (P)، ويكون على هيئة مسحوق بلوري له لون رمادي مسوَّد. تعتمد آليَّة عمله على تفاعله مع الماء أو رطوبة الهواء الطلق؛ فيُطلق غاز “الفوسفين” السام (PH₃) الذي يُستخدم لقتل القوارض والحشرات؛ لكنه يتسبب في تآكل الأنسجة… - [يوم الرؤية.. لحظة ترقب تتجدد كل عام](https://insidermenofia.com/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%82%d8%a8-%d8%aa%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d9%83%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d9%85/): مع حلول شهر رمضان، تتجه الأنظار نحو السماء لرصد هلال الشهر الكريم، في لحظة ترقب سنويَّة تعيشها الدول الإسلامية. في مشهد مميز، تتعاون الهيئات الشرعية مع المراصد الفلكية وخبراء العلوم الشرعية لتحديد موعد بداية الصيام. وبينما ينتظر المسلمون إعلان ثبوت الرؤية، تعمُّ أجواء الفرح في الشوارع ابتهاجًا بقدوم الشهر الفضيل. “صوموا لرؤيته” يُجرى استطلاع هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان بعد غروب الشمس؛ فإذا ثبتت الرؤية؛ يُعلن دخول رمضان، وإن لم يُرَ؛ يتمُّ شعبان ثلاثين يومًا، امتثالًا لحديث النبي ﷺ: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا”. “رؤية الهلال قديمًا” كان تحري… - [المديح النبوي.. شعر خالد في حب الرسول](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/): ظَهر المدح في الشعر العربي كغرض أساسي يسعى من خلاله الشعراء لتحقيق مآربهم، حتى جاء النبي -ﷺ-؛ فتحول المدح إلى غاية في ذاته، خالصًا لشخصه الكريم، يتسم بالصدق والإخلاص، نابعًا من محبته، فعُرفت القصائد التي نُظمت في مدحه بـ”المديح النبوي”، وأصبحت جزءًا مِن التراث الإسلامي والعربي. “ما هو المديح النبوي؟” المديح النبوي نوعٌ مِن الشعر الذي تغلب عليه العاطفة الصادقة، ويقوم على عرض الصفات الخُلقيَّة والخَلقيَّة للنبي -ﷺ-، وإظهار الشوق لرؤيته، وذِكر معجزاته، والإشادة بسيرته وجهاده، مع الصلاة عليه تعظيمًا وتقديرًا. يُعرفه زكي مبارك بأنه: “فنٌ من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، وهو لون من التعبير عن العواطف الدينيَّة، وبابٌ… - [ثلاثة شطور من اللغة: الشعر العربي.. تفرد ومعنى](https://insidermenofia.com/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%af/): قسم طه حسين الكلام في قوله: “إن الكلام العربي: شعر ونثر وقرآن”، فذهب القرآن بعيدًا عن الأسلوب البشري بإعجازٍ، لا هو نثر ولا شعر. ويفرق ابن خلدون بين النثر والشعر -في مقدمته، في فصل العلوم الأدبية- فيقول في النثر: “هو الكلام المرسل الذي يُقصد به الإفهام دون التقيد بالوزن أو القافية، ويُعبّر عن المعاني بطريقة مباشرة ومبسّطة”، أما عن الشعر: “هو الكلام المبني على الاستعارة والأوصاف، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به”. يختلف الشعر عن النثر في الأسلوب والتكوين والبناء نفسه، ويخص الشعر العربي… - [ثلاثة شطور من اللغة: أصالة اللفظ ومرونته](https://insidermenofia.com/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%aa/): “تفردٌ لغوي” تفرَّدت اللغة العربيَّة بكونها من بين اللغات التي حافظت على بنيانها المُعجمي والنحوي، وذلك لمدة تفوق (14) قرنًا! يعود ذلك إلى كونها لغة القرآن.. فقد حُفِظ اللسان العربي على مرِّ العصور باستقرار القرآن وحفظه دون تغيير أو تحريف. كما تتميز اللغة العربيَّة بنظامٍ إعرابي وصرفي شبه هندسي؛ لاحتفاظه بعلامات الإعراب دونًا عن اللغات السامية الأخرى. “بين المرونة والثراء” من أبرز سمات العربيَّة هو غناها بالمفردات اللغويَّة، حيث يُقدَّر قاموسها بما يزيد عن (12) مليون كلمة! هذه الوفرة مكَّنت المُتحدث من إيجاد مفرداتٍ دقيقة لكل حالة، بل عشرات الكلمات لذات الوصف.. “الأسد” له ما يزيد عن (300) اسم وصفة،… - [إبداع (13).. لتنمية المواهب الشَّابة](https://insidermenofia.com/%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-13-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8e%d9%91%d8%a7%d8%a8%d8%a9/): أعلنت الجامعة عن بدء التَّقديم للمُشاركة في مُسابقة “إبداع” -في دورتها الـ(13)- التَّابعة لوزارة الشَّباب والرِّياضة؛ والهادفة لتعزيز الإبداع والابتكار لدى طلاب الجامعات والمعاهد العُليا والأكاديميَّات الحُكوميَّة والخاصَّة. كانت النسخة الأولى للمهرجان في عام (2012)، ونتيجة لِما حققه المهرجان من إقبال أصبح يُعْقَد سنويًا. “ما تتضمنه من مجالات” تتضمن المُسابقة العديد من المجالات المتنوِّعة بين الأدبيَّة والعلميَّة والاجتماعيَّة والفنيَّة، فيشمل المجال الأدبي مسابقات: (الشِّعر بالفصحى والعاميَّة – القصة القصيرة – الرِّواية – التَّأليف المسرحي)، بينما يشمل المجال الفني: (مسابقات الغناء الجماعي والفردي – العزف الموسيقي الفردي والجماعي – الإنشاد الدِّيني والتَّرانيم – العروض المسرحيَّة والمسرح الغنائي والاستعراضي – الفنون الشَّعبيَّة… - [طب بيطري القاهرة.. حقوق الحيوان والتدريب العملي](https://insidermenofia.com/%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a/): تصدَّر هاشتاج “إقالة عميدة كليَّة الطب البيطري” مواقع التواصل الاجتماعي، إثر تداول مجموعة من الفيديوهات توضِّح أثار اعتداء على كلابٍ مكبَّلة داخل أشولة بلاستيكيَّة بكليَّة الطب البيطري بجامعة القاهرة، والتي التقطها أحد الأشخاص المتواجدين بالكليَّة خلال تلقِّي حيوانه الأليف العلاج، رأى تلك الكلاب المقيدة وعليه قام بتصوير مقطع الفيديو لإنقاذها، وعلى إثرها تصاعد الغضب ومطالبة المسؤولين بالتحقيق؛ فحرَّرت هدى مقلد -رئيسة إدارة جمعيَّة الرفق بالحيوان والناشطة في مجال حقوق الحيوان- بلاغًا للنيابة الإدارية ضد عميدة كليَّة الطب البيطري بجامعة القاهرة الدكتورة إيمان بكر، تتهمها بتقييد وتعذيب كلابٍ من الشارع داخل أشولة بلاستيكيَّة، بالإضافة لتعاونها مع أشرف عامر طُلبة كموردٍ للحيوانات… - [حادث الجلالة.. نهاية لرحلة لم تبدأ بعد](https://insidermenofia.com/%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%b9%d8%af/): تصدَّر حادث أتوبيس الجلالة محرِّكات البحث المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد مصرع (12) طالب وإصابة (33) آخرين بعد انقلاب الأتوبيس الذي كان أكثريَّة ركابه من طلاب كليَّة الطب بجامعة الجلالة، وكانوا في طريق عودتهم إلى السكن في بورتو سخنة. انقلب الأتوبيس عند مفارق الطريق أمام محطَّة تموين السيارات على طريق (الجلالة – العين السخنة) اتجاه (الزعفرانة – السويس)، وكشفت تحريات الأجهزة الأمنيَّة بأن الأتوبيس الذي كان ينقل هؤلاء الطلاب لا يتبع الجامعة أو شركتي النقل اللتين تتعاقد معهما، وأن سكن طلاب ضحايا الأتوبيس المنكوب يقع في أماكن مختلفة قريبة من جامعة الجلالة؛ لذلك ينسقون نقلهم من وإلى تلك… - [من التقييم للمعاناة: طلاب طب بمواجهة قسم (ENT)](https://insidermenofia.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%82%d8%b3/): لطالما ارتبطت دراسة الطب بالتحديات التي تتطلب جهدًا استثنائيًا من الطلاب، فبين الكم الهائل من المعلومات والحياة العلمية الشاقة، تشكل الاختبارات عنصرًا حاسمًا في تقييمهم. لكن عندما يتحول الامتحان من مقياس للكفاءة إلى عقبة تعجيزية، تُصبح الأزمة أكثر تعقيدًا. في قسم الأنف والأذن والحنجرة (ENT)، واجه طلاب الدفعة (40) أزمات حقيقية خلال الامتحان العملي، إذ عبر العديد منهم عن استيائهم بسبب خروجه عن المحتوى المُقرر، وعدم الالتزام بقواعد التقييم. فماذا حدث؟ وعلى أي أساس يُقيم طلاب طب المنوفية؟ “ضغط متزايد وامتحانات بلا معايير” الامتحانات لم تعد مجرد مقياس للتحصيل العلمي، بل أصبحت -في نظر بعض الطلاب- اختبارًا خرج نطاق التقييم… - [أزمة دفعة (39).. بين صرامة اللوائح وتباين الحلول](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%af%d9%81%d8%b9%d8%a9-39-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/): برز أمامنا تحدٍ كبير يُواجه طلاب الدفعة (39) بكليَّة الطب، الذين بدأوا رحلتهم العلميَّة بحماسٍ وأمل، وها هم اليوم يقفون عند أعتاب التخرج ودخول الحياة العمليَّة؛ لكن بدلًا من أن تكون هذه اللحظة تتويجًا لسنوات من الكفاح، تحوَّلت إلى محطة قلق بسبب عقبات إداريَّة وقانونيَّة تُهدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني. “دفعة (39).. أزمة تتفاقم” أنهى طلاب دفعة (39) امتحاناتهم في أكتوبر (2024)، استعدادًا لبدء فترة الامتياز في مارس (2025)؛ لكن الصدمة كانت في غياب أسماء بعض الناجحين عن قوائم الملتحقين بالامتياز. تبيَّن لاحقًا أن السبب هو الرسوب في إحدى المواد التكامليَّة أو الاختياريَّة؛ مما أدى إلى تأجيل امتيازهم ستة أشهر، وقد… - [طيفٌ ضائع يحاول أن يصل](https://insidermenofia.com/%d8%b7%d9%8a%d9%81%d9%8c-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d9%84/): يُحكى أن المرارة زادت في شارعنا بعد اختفاء الشيخ يعقوب، رجل ضائع يسكن شقة الدور الثاني، أخذ يُدخن ما يقرب ثلاثة أيام متتالية في شرفته ثم اختفى. أخبرني جدي أنه رجل غريب جاء به من القاهرة ليستقر هنا. أخبرتني جدتي أنه أحد رجال الله وأوليائه لكن حياة المدينة أكلت عقله، فالرجال الصالحون لا يمشون في المدن.. يحتضنهم الريف أو الصحراء، لكن المدينة تبتلعهم. جدي حين أراد التقرب إلى الله مكث في قرية نائية وهناك وجد الله. صلى وصام وقام حتى تزوج جدتي وأسسا عائلتهما، وحين جاءوا للمدينة سكنت قلب جدي “روح شريرة” هذا ما تقوله جدتي وتردده بحسرة قلب مكلوم… - [يانصيب](https://insidermenofia.com/%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%a8/): أراني رجلًا بائسًا قضى لحظاته يبحث عن لحظاتٍ أخرى، وانتهى حاله لجسدٍ هزيل ينزف على الطريق العام؛ بعدما صدمته إحدى السيارات، يمر بجانبه المارة ينظرون له في شفقة. ليتني أستطيع أن أصرخ بصوت عالٍ أقول لهم أن تلك كانت لحظة سعادتي! لحظة لم أُرد أن استبدلها، ولكن مَن منا وهو على فراش الموت كان يفكر بمستقبل أفضل؟ مَن منا لم ينتقل إلى الماضي يُفتش به؟ تنظر إلى بداية الطريق، وتتعجب من وضوح النهاية التي تجاهلتها في كل لحظاتك! يقول شكسبير: “العمر لحظات لكن بعض اللحظات عمر” موظف في البريد يقضي يومًا روتينيًا لكي يحصل على راتب شهريًا، يحاول به سد… - [الرجال لا يبكون](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%88%d9%86/): كان هو الوحيد من له الحق في تحقيق أحلامه التي نسجها من خيوط التمني وهو صغير دونًا عن إخوته اللواتي حُكم علىٰ أحلامهنَّ أن تبقىٰ أسيرة الورق، بالرغم مِن ذلك تضاعفت قسوة والده عليه أكثر مِن أخوته؛ وأول دليل أنه سماهُ “مُصعَب” آملًا أن يتحلىٰ بصفات هذا الاسم.. الاسم الذي عان منه كثيرًا وهو صغير إلىٰ أن قال له أحد المعلمين أنه اسم مصعب بن الزبير -واحد من أبطال الإسلام-، لكن ما زال المعظم يحكم علىٰ طبعه من خلال اسمه. الأخ الوحيد لخمس فتيات فحُكِمَ عليه سماع جملة “أنتَ الرَّجُل” للأبد، تُقال له منذ صغره وبناءً عليها يجب عليه ألا… - [ميلاد جديد لأم طوخ](https://insidermenofia.com/%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b7%d9%88%d8%ae/): وقفت أم طوخ أمام الدُّكَّانة بعُلْبَة كاملة من التبغ، بِجانب الكُرسِي الأحمر البلاستيك الذي تأخذه كموضع في الشارع، ظلت واقفة حتى مر عليها الشيخ الراعي، صاحب النصف لحية، دون سلام، وكان غريب أن يراها دون أن تقبض أصابعها على سيجارة. أَذنَ الشيخ للفجر، بتكبيراتٍ مُتحشرجة يقتطعها سعال، ومع آخر “لا إله إلا الله” رَمت أم طوخ علبة التبغ في البركة الزفرة العائمة أمامها. شدت خمارها ودخلت الجامع، نظر لها الشيخ دون أن يطلق نفس، فرغ من سنته ثم ملأ الأركان: “مصلى السيدات من الباب الثاني”. لم تتحرك، سكنت تنظر إلى النَّعْش يمينها مدة، ونادت على شحاتة -صغير المصليين- وطلبت منه… - [زيتونة هيا](https://insidermenofia.com/%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d8%a7/): بعدما سلمت علىٰ كل المفقودين، قالت لمرح: “هلأ وينها الزيتونات؟” حفرت جانب الصخرة المُعنونة، وغرست النوىٰ، ثم غطت بالتراب، ثم سقت بالماء، وأمسكت حصوة وخدشت على الحجر. كان مِشوَار السقاية أمتعهم إلىٰ ريما، رغم طريقه المُلغم بكل ماضٍ، تمر بما كانت مدرستها، وما كان مشفى، وتقرأ كل ذكرى على ركام الشوارع. ها هم! عشرة أصابع يجتمعنَ، تحتضن بيدها اليمنى يد “مرح”.. صغيرة العائلة، وباليد الأخرى الإناء.. مهمتهم الضرورية. فرغ طريقهم من الحياة، ولكنَّ ريما تُذكره بروحه الطيب. كانت تحكي لأختها كل ما حملته الأماكن هُنا، علىٰ فصولٍ متقطعة كانت تنقل لبنت الأيام المرفهة كل ربيعٍ مر عليها لم يخضر فيه… - [مأساة بعين روز](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%b2/): ما زلت أتذكر يوم اختارتني ديمة من المأوىٰ، كنت بحجم كف اليد ولا أعرف من العالم سوى القفص الضيق الذي وُلدت به، لكنّي ذُهلت أن العالم أوسع من حدود صندوقي الصغير.عندما اصطحبتني ديمة للخارج رأيت الكثير من الأضواء إلى جانب مختلف الأصوات التى أزعجني علُّو أغلبِها، وحين وصلنا للمنزل بدأت تقدمني لكل فرد من أفراد عائلتها الصغيرة فوجدت الجميع ينادونني “روز”، عرفت أني قد أصبحت محببة لقلوبهم في مدة قصيرة، بالرغم من تصرفاتي الشقية، فكنت أحب اللعب بالخيوط، الجلوس بداخل الدواليب والعبث بأحذية الجميع؛ تلك كانت طريقتي للتعبير عن الحب. كنت معتادة أن أُوقظ ديمة كلما شعرت بالملل. أنزع عنها… - [عم بدر.. من ممر قسم العلوم الأساسية](https://insidermenofia.com/%d8%b9%d9%85-%d8%a8%d8%af%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%85%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/): كما هو الحال.. كل صباحٍ يعجُّ المبنى بحركة الطلبة وتوافد الأساتذة وأصواتهم المُتداخلة، ثم تلحظ خطواتٍ هادئة ومتناغمة مع هذا الصخب، يصحبها تصاعد أبخرة الشاي وحركة الكثير من الأوراق بدقةٍ من مكتبٍ لأخر بيد رجلٍ بسيط يحفظ كل تلك الممرات عن ظهر قلب، يُضيف لكل موقفٍ بصمته فيُرشد طالبًا ويُحوِّل ارتباكه إلى طمأنينة، ينصح معيدًا بعصارة ما أكسبته السنوات ويُذكِّر أستاذًا بأمرٍ غفل عنه! إنه “عم بدر”. تردَّدت في أذني كلمات عم بدر لي في سنتي الأولى.. تلك المصحوبة بابتسامة تبث شعورًا بالطمأنينة؛ ولمْ يكن ذلك مقتصرًا عليَّ فقط بل كان مكتبه مفتوحًا لكل من احتاجه، لذا شعرت بأهميَّة تسليط… - [كيف يحيا الأدب؟](https://insidermenofia.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%8a%d8%ac%d9%88/): أن تبدأ سعيك في الفن منذ الصغر حتى تصل إلى كل ما يتمناه أي فنان، “ميجو” أو محمد علاء، ناداه حلمٌ لم يترك عقله إلا بعد تحقيقه، وسطورنا القادمة ستكشف ما هو مختبئ خلف هذا الفن؛ وللتعرُّف أكثر عن هُويَّته كان السؤال الأول كالآتي:– بدايةً.. كيف تُحب أن تُعرِّف عن نفسك؟أنا “ميجو” رسام ومؤلف قصص مصورة، ومؤسس ستوديو (YE Comics). – كيف تصف نشأتك؟ وهل كانت تربة خصبة لتلقي الفن؟وُلدت في مصر تحديدًا القاهرة، كانت عائلتي تُحب القراءة بجانب اهتمامهم للأمور الفنيَّة؛ فكان البيت معتادًا على توافر مجلات الكوميكس كمجلات: ميكي وسمير وماجد، وما سَهَّل الأمر أنها كانت متاحة وتتوافر… - [زغاليل: من فكرة على الورق إلى رحلة ترفيه ووعي](https://insidermenofia.com/%d8%b2%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a/): عوالمنا الداخلية تقودنا دائمًا نحو ما نحلم به، فحينما يصغي الإنسان لصوته الداخلي، يرسم دربه بنفسه، يحلم ويغامر، ويخطو بصدقٍ تجاه ما يؤمن به، يتحول الحلم واقعًا ملموسًا.بين فرشاة ألوان ومسطرة هندسية وزغلول وقلقس ونعناعة، شق “حازم سامي”، مؤسس محتوى “زغاليل” طريقه -تمامًا- كما خطَّت ريشته ملامح تلك الشخصيات اللطيفة.وفي حوارنا معه، بدأنا بسؤاله: – بعد أن عرفناك كعضوٍ سابق في إنسايدر، وكصانع محتوى ورسام، كيف تُفضل أن تعرِّف نفسك اليوم؟أنا حازم سامي، تخرجت منذ أربع سنوات، ولا أختلف عنكم كثيرًا في السن. منذ طفولتي وأنا مهتم بالفن بكل أشكاله، وأبحث دائمًا عن طرق للتعبير عما يدور في داخلي. بدأت… - [بين الصحافة والأدب](https://insidermenofia.com/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%8a/): “نحن لا نُولد بأحلامنا؛ ولكننا نخلقها، ونضيفها إلى ذواتنا، كأنها أجنحة تجعلنا نطير!”من جائزة “ساويرس الثقافيَّة للشباب” وصولًا لـ”القائمة الطويلة للرواية العربيَّة”، وما بينهما من إشادة القُرَّاء والنُقاد، ظهر اسمه لامعًا في الوسط الأدبي، عرفناه مُتميزًا بأسلوبه الماتع ولغته الساحرة، وحروفه التي لا ينجو قارئها من تأثيرها. الكاتب والصحفي “أحمد المرسي”، نخوض معه جزءًا من الرحلة، نتعمق قليلًا في الكواليس، ونستفيد من خبرة صحفي مُتمرس وكاتب صادق. – كيف تُحب أن تُعرِّف نفسك اليوم؟أنا “كاتب وصحفي” هكذا هو تعريفي لنفسي، وُلدت في محافظة دمياط وحصلت على بكالوريوس في الإعلام من جامعة القاهرة عام (2013) وأعمل بالصحافة. – كيف بدأت علاقتك… ## Pages - [عدد](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/): الأعداد؟ Insider Menofia هي جريدة طلابية مستقلة تهتم بالشأن الجامعي، يُديرها جيل من الطلاب قرر صناعة صحافته بنفسه. تهدف إلى نشر الوعي، نقل الحقيقة وإحداث التغيير. Powered By EmbedPress العدد الرابع Powered By EmbedPress العدد الخامس Powered By EmbedPress العدد السادس Powered By EmbedPress العدد السابع Powered By EmbedPress العدد الثامن Powered By EmbedPress العدد التاسع Powered By EmbedPress العدد العاشر - [المدونة](https://insidermenofia.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9/): محمد عفيفي مطر “مِن رملة الأنجب إلى رحابة الشعر” “كان قلبي معلقًا بين… ذكي مبارك “الخير الباقي أثره” هناك من لا ترأف الحياة بهم، تأخذ… مالكوم إكس عندما تشعر في حالات ضعفك أنك تحتاج للإلهام؛ فتسعى للنظر… بهجت عثمان “رسومات كاريكاتوريَّة وكلمات ضد الديكتاتوريَّة” وسط عالمٍ مُعتم أُغلِقَت فيه… الشارخ “رائد الحوسبة العربيَّة” دلفت التكنولوجيا لعالم الشرق كبحرٍ بديع العوالم،… نجيب سرور “عاشق الحقيقة الحزين” فَتِّش عنه بين كلماته ستجده هناك ثائرًا،… الشارخ In today’s ever-evolving world, storytelling has become a powerful tool… The Role of AI in Shaping Future Travel Experiences See how AI is redefining the way we… - [التصنيفات](https://insidermenofia.com/categories/): التصنيفات الشخصيات الرأي الجامعة الكلمة مقابلات مساحة حرة المواد الإخبارية   - [About](https://insidermenofia.com/about/): من نحن؟ Insider Menofia هي جريدة طلابية مستقلة تهتم بالشأن الجامعي، يُديرها جيل من الطلاب قرر صناعة صحافته بنفسه. تهدف إلى نشر الوعي، نقل الحقيقة وإحداث التغيير. رؤيتنا أن نصبح المرجع الطلابي الأول في جامعة المنوفية، وأن نكون نموذجًا للإعلام الشبابي المستقل في مصر، يجمع بين المهنية والحرية والإبداع. رسالتنا توفير منصة صحفية تُمكن وتبني جيلًا واعيًا من الطلاب، يجد في الصحافة صوتًا ومرجعًا. ماذا نقدم ؟ في Insider Menofia نحرص على تقديم محتوى متنوع يلبي اهتمامات الطلاب ويعكس واقعهم، ومن أبرز ما نقدمه: المواد الإخبارية تغطية شاملة لآخر المستجدات الجامعية والفعاليات الطلابية. الرأي مقالات رأي وتحليلات يكتبها الطلاب بأقلامهم، تعكس… - [Contacts](https://insidermenofia.com/contacts/): من نحن؟ Insider Menofia هي جريدة طلابية مستقلة تهتم بالشأن الجامعي، يُديرها جيل من الطلاب قرر صناعة صحافته بنفسه. تهدف إلى نشر الوعي، نقل الحقيقة وإحداث التغيير. العنوان الرئيسي شبين الكوم – المنوفية هاتف – واتساب 01556422711 العنوان الرئيسي menofiainsider@gmail.com تواصل معنا نسعد دائمًا بتواصلكم معنا سواء للاستفسارات، المقترحات أو المشاركات. - [Sample Page](https://insidermenofia.com/sample-page/): This is an example page. It’s different from a blog post because it will stay in one place and will show up in your site navigation (in most themes). Most people start with an About page that introduces them to potential site visitors. It might say something like this: Hi there! I’m a bike messenger by day, aspiring actor by night, and this is my website. I live in Los Angeles, have a great dog named Jack, and I like piña coladas. (And gettin’ caught in the rain.) …or something like this: The XYZ Doohickey Company was founded in 1971,… [comment]: # (Generated by Hostinger Tools Plugin)